Skip to content

معجم التوحيد ١ - حكم تسمية المخلوق بالسيد

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٤٢١

وفي نهي الرسول ﷺ لمن قال أنت سيدنا وابن سيدنا بيان أن مواجهة المادح للممدوح بالمدح - ولو بما فيه: أنه من عمل الشيطان؛ لأن ذلك يسبب تعاظم الممدوح ويسبب غلو المادح حتى ينزل الممدوح منزلة لا يستحقها.

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: "فقد صح عن ابن عباس ﵄ أنه وقال في معنى قول الله تعالى: (﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾ [الأنعام: ١٦٤]؛ أي إلهًا وسيدًا، وقال في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]: إنه السيد الذي انتهي سؤدده. وأما استدلالهم بقول النَّبِيّ ﷺ للأنصار: "قوموا إلى سيدكم" فالظاهر أن النَّبِيّ ﷺ لم يواجه سعدًا به، فيكون في هذا المقام تفصيل. والله أعلم" (١).

فلا يجوز أن يواجه الإنسان ويقال له: يا سيد من باب المدح، ويجوز أن يقال هذا في حقه إذا كان غائبًا، وكان ممن يستحق هذا الوصف وهذا يجمع الأدلة.

وقد سئل الشيخ محمد بن إبراهيم عن قول يا سيدي فلان، فأجاب ﵀: "ما ينبغي أليس في رسول الله أسوة حسنة إذ قال وهو سيد الخلق: "لسيد الله" (٢).

وورد إلى فتاوى اللجنة سؤال هذا نصه:

"س: هل يجوز أن أقول للضابط في الشرطة أو القوات المسلحة: حاضر يا سيدي؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

جـ: يجوز أن تقول له: حاضر ولا يجوز أن تقول له: يا سيدي؛ لقول النَّبِيّ ﷺ لما قال له بعض الصحابة: أنت سيدنا. قال: "السيد الله ﵎". رواه أبو داود بإسناد صحيح" (٣).