Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٠٧

رَسولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: "اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ" فَأَخَذَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، فَقَالَ: مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ، قَالَ: "اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ" فَكَتَبَ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ، فَأَمْسَكَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، وَقَالَ: لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ كُنْتَ رَسُولَهُ، اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ. فَقَالَ: "اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنَا رَسولُ اللَّهِ" فَكَتَبَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ، فَثَارُوا فِي وُجُوهِنَا، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ اللَّهُ ﷿ بِأَبْصارِهِمْ، فقَدِمْنَا إِلَيْهِمْ، فَأَخَذْنَاهُمْ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا؟ " فَقَالُوا: لَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾.

حسن: رواه أحمد (١٦٨٠٠) والنسائي في الكبرى (١١٤٤٧) وصحّحه الحاكم (٢/ ٤٦٠، ٤٦١) كلهم من طريق حسين بن واقد، قال: حدثني ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل حسين بن واقد فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.

والكلام عليه مبسوط في كتاب سيرة النبي ﷺ.

١٠ - باب قوله: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)﴾

• عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "أنزل الله تعالى في كتابه فذكر قوما استكبروا فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥] وقال تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله" استكبر عنها المشركون يوم الحديبية يوم كاتبهم رسول الله ﷺ في قضية المدة.

صحيح: رواه ابن أبي حاتم كما ذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٣٤٥) وابن حبان (٢١٨) والبيهقي في الأسماء والصفات (١٩٥، ١٩٦) كلهم من طرق عن ابن شهاب الزهري، حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، أخبره، فذكره. وإسناده صحيح.