Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٠٢

٤ - باب قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)﴾

قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ أي: أن هذا الفتح المبين ينتج منه ويترتب عليه أمور، وهي كما ذكر الله تعالى في هذه الآية الكريمة:

١ - مغفرة الله لنبيه مغفرة تامة، ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

٢ - إتمام الله نعمته عليه.

٣ - هداية الله له الصراط المستقيم.

٤ - نصر الله له نصرا عزيزا، فكان هذا الصلح المبين سببا لفتح مكة.

• عن المغيرة بن شعبة قال: قام النبي ﷺ حتى تورمت قدماه، فقيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: "أفلا أكون عبدا شكورا".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٨٣٦) ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٨١٩: ٨٠) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا زياد بن علاقة، أنه سمع المغيرة بن شعبة، يقول: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.

• عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتفطَّر قدماه، فقالت عائشة: لِمَ تصنعُ هذا يا رسولَ الله، وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذَنْبِكَ وما تأخَّر؟ قال: "أَفلا أحبُّ أن أكون عبدًا شكورًا"، فلما كَثُر لحْمه صلَّى جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ، ثم ركع.

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٨٣٧)، ومسلم في صفة القيامة (٢٨٢٠) كلاهما من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاري.

٥ - باب قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٤)﴾

• عن البراء بن عازب قال: قرأ رجل الكهف وفي الدار الدابة، فجعلت تنفر فسلَّم، فإذا ضبابة أو سحابة غشيته، فذكره للنبي ﷺ فقال: "اقرأ فلان، فإنها السكينة نزلت للقرآن أو تنزلت للقرآن".

متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٦١٤)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٩٥: ٢٤١) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: فذكره، واللفظ للبخاري.