Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٦٨٥

صحيح: رواه مسلم في الذكر (٢٦٧٦) عن أمية بن بسطام العيشي، ثنا يزيد - يعني ابن زريع -، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

• عن أبي الدّرداء قال: قال النَّبِيّ ﷺ: "ألا أُنبِّئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم". قالوا: بلى. قال: "ذكر الله تعالى".

فقال معاذ بن جبل: ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله.

حسن: رواه الترمذيّ (٣٣٧٧)، وابن ماجة (٣٧٩٠)، وأحمد (٢١٧٠٢)، وصحّحه الحاكم (١/ ٤٩٦) كلّهم من طرق عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عَيَّاش، عن أبي بحرية (هو عبد الله بن قيس)، عن أبي الدّرداء فذكره.

وإسناده حسن من أجل عبد الله بن سعيد بن أبي هند فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.

والأحاديث الواردة في ذكر الله ﷿ كثيرة وهي مذكورة في كتاب الأدعية والأذكار.

١٦ - باب قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)﴾

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ الصّلاة من الله تعالى: الرحمة، والصلاة من الملائكة: الاستغفار للمؤمنين.

وقيل: الصّلاة من الله على العبد هي إشاعة الذكر الجميل له في عباده.

وقوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ المؤمنون أولى برحمة الله وإلَّا فهي وسعت كل مخلوق، وبها يتراحمون فيما بينهم.

• عن عمر بن الخطّاب أنه قال: قدم على رسول الله ﷺ بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغي، إذا وجدت صبيا في السبي، أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله ﷺ: "أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النّار؟ " قلنا: لا، والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله ﷺ: "الله أرحم بعباده من هذه بولدها".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (٥٩٩٩)، ومسلم في التوبة (٢٧٥٤) كلاهما من طريق أبي غسان، حَدَّثَنِي زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطّاب فذكره. واللّفظ لمسلم.

• عن أنس قال: مر النَّبِيّ ﷺ في نفر من أصحابه، وصبي في الطريق، فلمّا رأت أمه القوم، خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى وتقول: ابني ابني، وسعت فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النّار، قال: