Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٦٨٧

لتفتح عيون العمي ليخرج من الحبس الماسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة.

٦ - أنا الرب، هذا اسمي ومجدي، لا أعطيه لآخر.

٧ - غنّوا للرب أغنية جديدةً تسبيحةً من أقصى الأرض.

٨ - أيها المنحدرون في البحر ومِلْوُه، والجزائر وسكانها لترفع البرية مُدُنها صوتها الديار التي سكنها قيدار.

٩ - ولتترنّمْ سكان سالع من رؤوس الجبال ليتهفوا.

هذه الصّفات التي ذكرت للنبي ﷺ نظائرها موجودة في القرآن الكريم، وتفاصيلها في الأحاديث. والجزائر وسكانها يعني بها الجزيرة العربية.

وقيدار اسم ابن إسماعيل، ونسله يسمى الإسماعليون وهم من سكان الجزيرة.

وفي هذه الفقرات بشارة واضحة لبعثة النَّبِيّ ﷺ في الجزيرة العربية من أولاد إسماعيل، وإن دينه يبلغ أقصى الأرض، وأنه لن يموت حتَّى يضع الحق في الأرض ونظيره قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وقول عبد الله بن عمرو هذا يدل على أن الرجوع إلى كتب أهل الكتاب مهمّ لبيان كون القرآن مصدقا لما قبله من الكتب، ولإقامة الحجة عليهم.

١٨ - باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٤٩)﴾

• عن أبي أسيد قال: خرجنا مع النَّبِيّ ﷺ حتَّى انطلقنا إلى حائط يقال له: الشوط، حتَّى انتهينا إلى حائطين فجلس بينهما، فقال النَّبِيّ ﷺ: "اجلسوا هاهنا" ودخل، وقد أتى بالجونية، فأُنزلتْ في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل، ومعها دايتها حاضنة لها. فلمّا دخل عليها النَّبِيّ ﷺ قال: "هبي نفسك لي" فقالت: وهل تَهَبُ الملكة نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن. فقالت: أعوذ بالله منك. فقال: "قد عُذتِ بمعاذ" ثمّ خرج علينا فقال: "يا أبا أسيد اكسُها رازقيتين، وألْحِقْها بأهلها".

صحيح: رواه البخاريّ في الطلاق (٥٢٥٥) عن أبي نعيم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن غَسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد فذكره.

وقال البخاريّ (٥٢٥٦): وقال الحسين بن الوليد النيسابوري، عن عبد الرحمن، عن عباس بن سهل، عن أبيه، وأبي أسيد قالا: تزوج النَّبِيّ ﷺ أميمة بنت شراحيل، فلمّا أدخلتْ عليه بسط يده إليها. فكأنها كرهت ذلك. فأمر أبا أسيد أن يُجهزها، ويكسوها ثوبين رازقيتين.