Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٣٩٥

٣٠ - باب قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٨٠)﴾

قوله: لفظه لفظة أمر، ومعناه خبر، وتقديره: استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم.

وجاء في سورة المنافقين ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [سورة المنافقون: ٦].

• عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله، جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله ﷺ ليصلي، فقام عمر، فأخذ بثوب رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله ﷺ: "إنما خيّرني الله، فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ وسأزيده على السبعين". قال: إنه منافق. قال: فصلّى عليه رسول الله ﷺ فأنزل الله ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [سورة التوبة: ٨٤].

متفق عليه: ورواه البخاري في التفسير (٤٦٧٠)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٠) كلاهما من طريق أبي أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: فذكره. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه.

• عن عمر بن الخطاب أنه قال: لما مات عبد الله بن أبيّ ابن سلول دُعِي له رسول الله ﷺ ليصلى عليه، فلما قام رسول الله ﷺ وثبت إليه، فقلت: يا رسول الله، ﷺ، أتصلي على ابن أبيّ؟ وقد قال يوم كذا كذا وكذا، قال: أُعدِّد عليه قوله، فتبسم رسول الله ﷺ، وقال: "أخِّر عني يا عمر" فلما أكثرت عليه قال: "إني خيرت فاخترت، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها" قال: فصلى عليه رسول الله ﷺ ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إلى قوله ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [سورة التوبة: ٨٤] قال: فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله ﷺ، والله ورسوله أعلم.

صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٦٧١) من طرق عن الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، فذكره.

• عن ابن عباس: أن عبد الله بن أبي قال له أبوه: أي بني اطلب لي من رسول الله