Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٣٩٦

- ﷺ ثوبا من ثيابه تكفنني فيه، ومره يصلي علي، فقال عبد: يا رسول الله! قد عرفت شرف عبد الله، وأنه أمرني أن أطلب إليك ثوبا نكفنه به، وأن تصلي عليه، فأعطاه ثوبا من ثيابه، وأراد أن يصلي عليه، فقال عمر: يا رسول! قد عرفت عبد الله ونفاقه، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ قال: "وأين؟ " قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ قال رسول الله ﷺ: "فإني سأزيده" فأنزل الله ﷿ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [سورة التوبة: ٨٤] وأنزل الله ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [سورة المنافقون: ٦]. قال: ودخل رجل على رسول الله ﷺ، فأطال الجلوس، فخرج النبي ﷺ ثلاثا، لكي يتبعه، فلم يفعل، فدخل عمر، فرأى الرجل، فعرف الكراهية في وجه رسول الله ﷺ بمقعده، فقال: لعلك آذيت النبي ﷺ، ففطن الرجل، فقام، فقال النبي ﷺ: "لقد قمت ثلاثا لتتبعني، فلم تفعل" فقال: يا رسول الله! لو اتخذت حاجبا، فإن نساءك لسن كسائر النساء، وهو أطهر لقلوبهن، فأنزل الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: ٥٣] فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمر، فأخبره بذلك قال: واستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر في الأسارى، فقال أبو بكر: يا رسول الله! استحيي قومك، وخذ منهم الفداء، فاستعن به. وقال عمر بن الخطاب: اقتلهم. فقال: "لو اجتمعنا ما عصيناكم" فأخذه رسول الله ﷺ بقول أبي بكر، فأنزل الله ﷿ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [سورة الأنفال: ٦٧] قال: تْم نزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ إلى آخر الآيات فقال عمر: تبارك الله أحسن الخالقين، فأنزلت ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [سورة المؤمنون: ١٤].

حسن: رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٣٨ - ٤٣٩)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٢٨٨)، والضياء في المختارة (١٠/ ١٦٠ - ١٦٢) كلهم من حديث بشر بن السري، ثنا رباح بن أبي معروف المكي، عن سالم بن عجلان الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.