Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٣٣ - باب قوله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون (٩٢)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٣٩٧

وإسناده حسن من أجل رباح بن أبي معروف المكي؛ فإنه حسن الحديث.

٣١ - باب قوله: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (٨١)﴾

﴿الْمُخَلَّفُونَ﴾ أي عن غزوة تبوك. ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ أي بقعودهم ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا﴾ أي بعد رسول الله.

وكانت غزوة تبوك في شدة الحر. فقال تعالى:

• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم". فقالوا: يا رسول الله! إن كانت لكافية. قال: "إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا".

متفق عليه: رواه مالك في كتاب جهنم (١٨٧٢) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦٥) من طريق مالك به.

ورواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٣٤) من وجه آخر عن أبي الزناد به نحوه، وزاد في آخره: "كلها مثل حرّها".

٣٢ - باب قوله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)﴾

قوله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ﴾ أي أنّ الله منع رسول الله ﷺ أن يصلي بعد هذا على أحد من المنافقين، فلم يثبت أنه صلى على أحد من المنافقين بعد ذلك.

وقد تقدمت في تفسير الآية رقم (٨٠) عدة روايات في سبب نزول هذه الآية، وحاصلها أنها نزلت بعد ما صلى رسول الله ﷺ على عبد الله بن أبي ابن سلول.

٣٣ - باب قوله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)﴾

• عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر الكلاعي قالا: أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ فسلمنا، وقلنا: أتيناك زائرين ومقتبسين. فقال العرباض: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت