وإن لم تكن فلمالكها أول الفتح، فإن جهل فلأقصى مالك يعرف في الإسلام،
منحة السلوك
الخمس بلا خلافٍ؛ لأنه دفين الكفار، وحكمه حكم الغنيمة، وأربعة أخماسه للواجد إذا كانت الأرض مباحةً، مثل المفاوز، والجبال، سواء كان الواجد حُرًّا، أو عبدًا مسلمًا، أو ذِمِّيًا صغيرًا، أو كبيرًا غنيًا، أو فقيرًا؛ لأنهم من أهل الغنيمة (١).
قوله: وإن لم تكن. أي: وإن لم تكن الأرض مباحةً، مثل ما إذا كانت مملوكةً، ففيه الخمس أيضًا، وأربعة أخماسه لمالكها أول الفتح، وهو الذي يسمى المخبط له، وهو الذي خصه الإمام بتمليك هذه البقعة حين فتح أهل الإسلام تلك البلدة، أو لورثته إن عرفوا (٢). والمصنف ترك هذا. فإن جهل مالكها أول الفتح، وورثته فلأقصى مالك الأرض يعرف في الإسلام، أو ورثته، وإن لم يعرفوا فلبيت المال (٣).