المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
والجهاد
منحة السلوك
ولم يفسق (١)، رجع كما ولدته أمه".
وفي رواية ابن ماجه (٢): "من حج هذا البيت" إلى آخره.
وأما الجهاد فلا مِراء أنه من قواعد الإسلام (٣)، ألا يرى أن التولي من الزحف كيف عُدّ من الكبائر؟ (٤) وكيف رغّب رسول الله ﷺ فيه؟ وقال:
= لسان العرب ٢/ ١٥٢ مادة رفث، مختار الصحاح ص ١٠٥ مادة ر ف ث، المصباح المنير ١/ ٢٣٢ مادة رَفَثَ.
(١) الفسق: هو الخروج عن الطَّاعة.
معجم مقاييس اللغة ٤/ ٥٠٢ باب الفاء والسين وما يثلثهما مادة "فسق"، المصباح المنير ٢/ ٤٧٣ مادة فَسَقَ، القاموس المحيط ٣/ ٤٩٠ مادة ف س ق.
(٢) في السنن ٢/ ٩٦٤ كتاب المناسك، باب فضل الحج، والعمرة رقم الحديث ٢٨٨٩ وهو عند البخاري ٢/ ٦٤٥ أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب قول الله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [سورة البقرة، الآية ١٩٧] رقم الحديث ١٧٢٣ بلفظ "من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" عن أبي هريرة ﵁.
(٣) ولكونه سعيًا في إظهار كلمة الله بدار الحرب.
وهو ذروة سنام هذا الدين، يقول النبي ﷺ: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (أ). عن معاذ بن جبل ﵁.
(٤) روى البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا يا رسول الله: وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" (ب).