Printed page ١/ ٢٨٩
والماء أفضل،
منحة السلوك
وقال الشافعي: لا بد من التثليث (١) .
قلنا: لو كان العدد شرطًا، لسأل النبي -صلي الله عليه وسلم- ابن مسعود ﵁ (٢) الحجر الثالث، ليلة الجن، حين أتاه بحجرين، وروثة، فأخذ الحجرين، ورمى الروثة وقال: "إنه رجس، ونكس" (٣) .
[وجوب الاستنجاء بالماء]قوله: والماء أفضل.
أي: من الحجر ونحوه (٤) ؛ لقوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) وعند الحنابلة: المعتبر: الإنقاء، وأن لا يقل عن ثلاثة أحجار. فتح الوهاب ١/ ٩٥، حاشية الجمل على فتح الوهاب ١/ ٩٥، دليل الطالب ١/ ١٦، الإفصاح ١/ ٧٧. ↩︎
(٢) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من أكابر الصحابة، ومن السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين. شهد المشاهد كلها مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم-. بعثه عمر إلى أهل الكوفة ليعلمهم أمور دينهم. توفي سنة ٣٢ هـ. الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ١٥٠، الإصابة ٢/ ٣٦٨، العبر ١/ ٢٤، صفة الصفوة ١/ ٣٩٥. ↩︎
(٣) رواه البخاري ١/ ٧٠ كتاب الوضوء، باب الاستنجاء بالحجارة رقم ١٥٥ عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول: أتى النبي -صلي الله عليه وسلم- الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين، وألق الروثة وقال: هذا ركس. ↩︎
(٤) وفاقًا للثلاثة. فإن الأفضل الجمع بين الماء، والحجارة، فإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل. الكتاب ١/ ٥٤، الاختيار ١/ ٣٦، نور الإيضاح ص ٨٨، بداية المبتدي ص ٣٩، المختار ص ٣٦، الوقاية ١/ ٣٤، القوانين ص ٢٩، الكافي في فقه الإمام مالك ص ١٧، التلقين ص ١٩، إخلاص الناوي ١/ ٦٣، كفاية الأخيار ١/ ١٨، المبدع ١/ ٨٨، الكافي في فقه الإمام أحمد ١/ ٥٢. ↩︎