Skip to content

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Printed page ١/ ٢٧٠

يجب غسله رطبًا، ويكفي فركه يابسًا.

منحة السلوك

[غسل المني]

قوله: يجب غسله رطبًا.

أي: يجب غسل المني حال كونه رطبًا، ويكفي فركه حالة كونه يابسًا (١)؛ لقوله ﷺ: "يا عائشة إذا رأيت المني رطبًا فاغسليه، وإن رأيته يابسًا فافركيه" (٢).

Editor's text

= القول السادس: قالوا: إن مني المستجمر نجس دون غيره؛ لملاقاته رأس الذكر. وقد حكى المرداوي هذا القول: في الإنصاف غير منسوب، وصدره بكلمة "وقيل" (أ).

والجواب عنه: نقول: إن عامة الصحابة كانوا يستجمرون، ولم يكن يستنجي بالماء منهم، إلا قليل جدًا؛ بل كان كثير منهم لا يعرفون الاستنجاء، بل أنكروه، ومع هذا، فلم يأمر النبي -صلي الله عليه وسلم- أحدًا منهم بغسل منيه، بل ولا فركه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا القول: إنه قول ضعيف (ب).

(١) وذهب المالكية: إلى وجوب غسله بالماء، رطبًا كان، أو يابسًا، على البدن، أو على الثوب.

وذهب الشافعية: إلى أنه يسن غسل المني، رطبًا كان، أو يابسًا.

وعند الحنابلة: يستحب فرك يابسه، وغسل رطبه.

الكتاب ١/ ٥١، رؤوس المسائل للزمخشري ١/ ١٢٤، الاختيار ١/ ٣٢، تبيين الحقائق ١/ ٧١، شرح الوقاية ١/ ٧١، الهداية ١/ ٣٧، نور الإيضاح ص ١٩٦، بداية المبتدي ١/ ٣٧، الذخيرة ١/ ١٩٢، بداية المجتهد ١/ ٨٣، نهاية المحتاج ١/ ٢٤٤، حاشية الرملي على نهاية المحتاج ١/ ٢٤٤، الروض المربع ص ٤٥، الكافي في فقه الإمام أحمد ١/ ٨٧.

(٢) قال في نصب الراية ١/ ٢٠٩: غريب.

وقال ابن حجر في الدراية ١/ ٩١: لم أجده بهذه السياقة.

وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١/ ٣١٢: إن هذا الحديث لا يعرف.

وفي صحيح مسلم ١/ ٢٣٨ كتاب الطهارة، باب حكم المني رقم ٢٨٨ عن عائشة ﵂ قالت: "ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فركًا، فيصلي فيه".