ولو خرج من فمه دم، إن غلبه الريق لونًا لم ينقض، وإن غلب الدمُ الريقَ، أو تساويا نقض.
منحة السلوك
[خروج الدم]
قوله: ولو خرج من فمه دم، إن غلبه الريق (١) لونًا لم ينقض؛ لأن المغلوب في مقابلة الغالب كالمعدوم (٢).
وإن غلب الدم الريق، أو تساويا -أي: الدم والريق- نقض؛ لأن في غلبة الدم دليلًا على خروجه بقوة معه. وأما في التساوي فللاحتياط (٣).
قيد بقوله: "لونًا"؛ لأن الاعتبار في الغلبة من حيث اللون، حتى لو كان أحمر انتقض، وإن كان أصفر لا ينقض (٤).
واعلم أن المراد من قوله: "ولو خرج من فمه"، نفس الفم حتى لو خرج من الجوف، إلا إذا ملأ الفم، وهو قول محمد، ورواية عن أبي حنيفة (٥). وفي رواية أخرى: ينقض مطلقًا (٦).