Skip to content

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Printed page ٤/ ٢٩٠

واختلفت الصحابة ﵃، في جواز قبول هدية الأمراء الظلمة، وأكل طعامهم. والمختار: أنه إن كان أكثر ماله حلالًا حل قبول هديته، وأكل طعامه، وإلا حرم.

وطعام الولادة، والعقيقة، والختان، وقدوم المسافر، والموت،

منحة السلوك

[هدايا الأمراء]

قوله: واختلفت الصحابة ﵃، في جواز قبول هدية الأمراء الظلمة، وأكل طعامهم.

فكان ابن عباس، وابن عمر، يقبلان هدية المختار.

وكان أبو ذر، وأبو الدرداء، لا يُجوِّزان ذلك. حتى رُوي أن أميرًا أهدَى إلى أبي ذر مائة دينار، فقال: هل أهدي إلى كلّ مسلم مثل هذا؟ فقيل: لا، فرَّدها، وقال: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: ١٥، ١٦] (١).

والمختارُ: أنه إن كان أكثر ماله حلالًا، بأن كان صاحب تجارة، أو زرع، حلَّ قبول هديته، وأكل طعامه. ولا جرم أن أموال الناس لا تخلو عن قليل حرام، وتخلو عن كثير، فكانت العبرة للغالب. والأحوط أن لا يقبل؛ لأن شبهة الحرام ربما توقعه في أخذ الحرام (٢).

[حكم الأطعمة في المناسبات]

قوله: وطعام الولادة، والعقيقة، والختان، وقدوم المسافر، والموت،