المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
Printed page ٤/ ٢٨٨
وإن كان يفعل واحدًا من هذه الثلاثة، يحرم إعطاؤه.
والمعطي للصدقة، أفضل من آخذها، ويده هي العليا.
منحة السلوك
قوله: وإن كان السائل يفعل واحدًا من هذه الثلاثة، وهو إما أن يتخطى رقاب الناس، أو يمر بين يدي المصلّي، أو يسأل الناس إلحافًا. أي: إلحاحًا (١)، حرم إعطاؤه؛ لأنه إعانةٌ على أذى الناس، ولهذا قال خلف بن أيوب: لو كنت قاضيًا لم أقبل شهادة من يتصدق عليه. وقال إسماعيل المستملي (٢): هذا فلس واحد، يحتاج إلى سبعين فلسًا للكفارة.
[فضل الصدقة]
قوله: والمعطي للصدقة أفضل من آخذها (٣).
لقوله ﷺ: "اليد العليا، خير من اليد السفلى" (٤) أي: اليد المعطية، خيرٌ من اليد الآخذة (٥). وإليه أشار المصنِّف بقوله: "ويدُهُ هي العليا" أي: يد المعطي هي اليد العليا، ولأنَّ نفع الإعطاء يتعدى إلى غيره، ونفع الأخذ يقتصر عليه.