ولو قال للذميَّ: أطال الله بقاك لم يجز، إلا إذا نَوىَ به إطالة بقائه لإسلامه، أو لمنفعة الجزية. ويُضيق عليه الطريق. ولا ينتقض عهد الذمة، إلا بأن يلحق بدار الحرب، أو يغلبوا على موضعٍ ويحاربونا،
منحة السلوك
[الدعاء لأهل الذمة]
قوله: ولو قال للذمي: أطال الله بقاك لم يجز؛ لأن فيه التمادي على الكفر، إلا إذا نوى به. أي: بهذا الدعاء إطالة بقائه لأجل أن يسلم، أو لمنفعة الجزية؛ لأن الدعاء فيهما لا يرجع إلى الذمي (١).
[انتقاض عهد الذمة]
قوله: ويضيق عليه الطريق؛ للإهانة (٢)، ولا ينتقض عهد الذمة إلا أن يلحق بدار الحرب؛ لأنه بذلك صار حربًا علينا، فينتفي المقصود من بقاء العهد، وكذلك إذا غلبوا على موضع، وحاربوا (٣).