Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٥٨

وقيل: انما لا يكره لأنه لا ينتن كما ينتن الابل. والحكم متعلق بالنتن.

ولهذا قال أصحابنا رحمهم الله تعالى فى جدى ارتضع بلبن خنزير حتى كبر:

انه لا يكره أكله. لأن لحمه لا يتغير ولا ينتن فهذا يدل على أن الكراهة فى الجلالة لمكان التغير والنتن لا لتناول النجاسة ولهذا اذا خلطت لا يكره وان وجد تناول النجاسة لأنها لا تنتن، فدل أن العبرة للنتن لا لتناول النجاسة

والأفضل أن يحبس الدجاج حتى يذهب ما فى بطنها من النجاسة لما روى أن رسول الله ﷺ كان يحبس الدجاج ثلاثة أيام ثم يأكله، وذلك على طريق التنزه، وهو رواية أبى يوسف عن أبى حنيفة عليهما رحمة الله تعالى أنها تحبس ثلاثة أيام كأنه ذهب الى ذلك للخبر ولما ذكرنا من أن ما فى جوفها من النجاسة يزول فى هذه المدة ظاهرا وغالبا (١). ولأن العبرة للنتن لا لتناول النجاسة.

ذكر صاحب الدر المختار أن السمك المتولد فى ماء نجس يحل (٢).

وقال صاحب تنوير الأبصار بأنه لو سقى ما يؤكل لحمه خمرا فذبح من ساعته حل أكله مع الكراهة (٣).

مذهب المالكية:

جاء فى شرح الخرشى أن الابل والبقر والغنم مباحة ولو كانت جلالة سواء تغير لحمه من ذلك أو لم يتغير وهو المشهور عند اللخمى، وباتفاق عند ابن رشد.

وقيل: ان الحيوان الذى يصيب النجاسة لحمه وعرقه ولبنه وبوله نجس (٤).

وذكر ابن رشد أن الامام مالكا رحمه الله تعالى كره الجلالة (٥).

وذكر الحطاب أنه قد اختلف فى الحيوان الذى يصيب النجاسة هل تنقله عن حكمه قبل أن يصيبها؟

فقيل: هو على حكمه فى الأصل فى أسائرها وأعراقها ولحومها وألبانها وأبوالها.

وقيل: تنقله وجميع ذلك نجس، ولم يتبع فى حكايته الاتفاق على اباحة