Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٧٨

ولا يحل الانتفاع أيضا بالحمل عليها والخدمة فان علم صاحبها بذلك فلا اشكال وان لم يعلم ذبحها الزانى ودفنها وأعطاه قيمتها من حيث لا يخبره بالزنا وان لم يجد الى ذبحها سبيلا أخبره بأنها حرام عليه وأنها تذبح وتدفن وأعطاه قيمتها ولا يخبره بالزنا وان شاء أخبره بأن أحدا زنى بها ولا يذكر نفسه.

وقيل: لا يحرم لبنها ولا نباتها ولا لحمها ولا شئ منها ولا الحمل عليها والخدمة وعليه فلا تذبح ويعطى صاحبها ما نقصها ذلك.

والقولان أيضا فيما اختلف فيه هل يحل لحمه كالحمار والفرس والبغل؟

فقيل: تذبح وتدفن كذلك ويعطى القيمة لحرمة الانتفاع به.

وقيل: لا ويرجم فاعل ذلك.

وقيل: يقتل بالسيف ولو لم يكن محصنا.

وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله ﵌ قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ومن وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة (١).

خامسا: الطير اذا أوت الى أوكارها

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى أن أحمد رحمه الله تعالى قال لا بأس بصيد الليل فقيل له: قول النبى ﷺ:

«أقروا الطير على وكناتها» فقال هذا كان أحدكم يريد الأمر فيثير الطير حتى يتفاعل ان كان عن يمينه قال كذا وان جاء عن يساره قال كذا، فقال النبى ﷺ أقروا الطير على وكناتها» قال يزيد بن هارون:

وما علمت أن أحدا كره صيد الليل.

وقال يحيى بن معين ليس به بأس وسئل هل يكره للرجل صيد الفراخ الصغار مثل الورشان وغيره يعنى من أوكارها فلم يكرهه (٢).

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر الزخار أنه يحرم أخذ الطير من وكره وعن قوم ويحرم لحمه لقول النبى ﷺ الطير آمنة فى أوكارها بأمان الله فاذا طار فانصب له فخك وارمه بسهمك رواه الصادق عن أبيه الباقر. وهذا مخصص بالاجماع على الاباحة وكذلك حكم البيض لافزاعها بأخذه، وقيل: لا (٣).