Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٣٦

٦ - ما يشترط فى حله التذكية من الحيوان وما لا يشترط

مذهب الحنفية:

جاء فى بدائع الصنائع أنه يشترط الذكاة فى حل الأكل من الحيوان المأكول البرى -، فلا يحل أكله بدون الذكاة لقول الله ﵎: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ» (١) فقد استثنى ﷾ المذكى من المحرم، والاستثناء من التحريم اباحة (٢).

وأما أحكام التذكية وأنواعها وما يتبع فى الحيوان المصيد والناد ونحوه فينظر ذلك كله فى موطنه فى بحث ذكاة - تذكية.

مذهب المالكية:

جاء فى مواهب الجليل أنه صرح فى التنبيهات بأن الصحيح من المذهب أن الخشاش لا يؤكل الا بذكاة (٣).

وجاء فى حاشية الدسوقى على الشرح الكبير أنه يفتقر على المشهور نحو الجراد من كل ما ليس له نفس سائلة للذكاة بنية وتسمية لكن ذكاته بأى فعل يموت به ان عجل الموت كقطع الرقبة بل ولو لم يعجل كقطع جناح أو رجل أو القاء فى ماء بارد.

ولا يؤكل ما قطع منه ولكن لابد من تعجيل الموت فان لم يحصل تعجيل فانه بمنزلة العدم ولا بد من ذكاة أخرى بنية وتسمية (٤).

وقال الامام مالك رحمه الله تعالى لا بأس فى أن يقطع الحوت قبل أن يموت لأنه لا ذكاة فيه، وأنه لو وجد ميتا فلا بأس به (٥).

مذهب الشافعية:

جاء فى مغنى المحتاج (٦) أنه لا يحل شئ من الحيوان المأكول البرى بغير ذكاة شرعية لقول الله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ» الى قوله تعالى: «وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ.» (٧) وتحل ميتة (٨) السمك والجراد بالاجماع لخبر أحلت لنا.