Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٣٣

وكذا كل بهيمة وجد جنينها حيا بعد الشق الا الأرنب فتؤكل وان وجد حيا بعد الشق لصحة حياته فى بطنها بعد موتها وان رأى أمارة الحياة فى الأرنب وشق بطنها حرمت وحل جنينها ان حيى وذبح وهكذا مثلها وان أخرج الجنين حيا وبادره الموت قبل امكان ذبحه فلا يحل ومن شق بطن بهيمة قبل الذبح ونزع منها جنينا حيا وذبحه وذبح أمه أكلا معا، وان لم تدرك ذكاة أحدهما لم يؤكل وأكل الآخر، وان خرج رأسه أو رأسه وعنقه منها بالولادة ثم ذبحت وذبح بعدها أو قبلها أو معها بأن ذبحها انسان وذبحه آخر فى حال واحدة أكلت دونه لأنه يعين على موته الضيق الذى هو فيه. ويؤكل ان خرج صدره أو أكثر.

وفى التاج: ان أخرج من نتاجها ولم يستتم خروجه وذبحت وخرج من بعد أو ماتت فلا بأس بأكله وما لم يخرج كله فحكمه حكمها (١).

٥ - حكم تناول الحيوان الذى لم تعرفه العرب

مذهب الحنفية:

جاء فى حاشية ابن عابدين نقلا عن معراج الدراية أن العلماء أجمعوا على أن المستخبثات حرام بالنص وهو قول الله ﷿ «وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ» (٢) وما استطابه العرب حلال لقول الله ﵎ «وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ» (٣) وما استخبثه العرب فهو حرام بالنص، والذين يعتبر استطابتهم أهل الحجاز من أهل الأمصار لأن الكتاب نزل عليهم وخوطبوا به ولم يعتبر أهل البوادى لأنهم للضرورة والمجاعة يأكلون ما يجدون.

وما وجد فى أمصار المسلمين مما لا يعرفه أهل الحجاز رد الى أقرب ما يشبهه فى الحجاز فان كان مما يشبه شيئا منها فهو مباح لدخوله تحت قول الله تعالى «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ» (٤) الآية ولقول النبى ﷺ:

ما سكت الله عنه فهو مما عفا الله عنه (٥).

مذهب المالكية:

يرى المالكية أن كل ما لم يرد فيه نص على أنه حرام فهو حلال، وبناء على ذلك فهم لا يعتبرون استطابة العرب من أهل الحجاز ولا استخباثهم كما لا يعتبرون المشابهة بين حيوان مجهول