Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٣٤

الحكم وحيوان معروف الحكم أساسا فى اباحته أو تحريمه (١).

مذهب الشافعية:

جاء فى مغنى المحتاج أن الحيوان الذى لا نص فيه من كتاب أو سنة أو اجماع لا خاص ولا عام بتحريم ولا تحليل ولا ورد فيه أمر بقتله ولا بعدمه ان استطابه أهل ثروة وخصب وأهل طباع سليمة من أكثر العرب سكان بلاد أو قرى فى حال رفاهية حل وان استخبثوه فلا يحل لأن الله ﷿ أناط الحل بالطيب والتحريم بالخبيث وعلم بالعقل أنه لم يرد ما يستطيبه ويستخبثه كل العالم لاستحالة اجتماعهم على ذلك عادة لاختلاف طبائعهم، فتعين أن يكون المراد بعضهم والعرب بذلك أولى لأنهم أولى الأمم اذ هم المخاطبون أولا، ولأن الدين عربى أما غير أهل اليسار - وهم المحتاجون - وغير ذوى الطباع السليمة - وهم أجلاف البوادى - الذين يأكلون مادب ودرج من غير تمييز فلا عبرة بهم وكذا لا عبرة بالاستطابة فى حال الضرورة. ويرجع فى كل زمان الى العرب الموجودين فيه، فان استطابته فحلال أو استخبثته فحرام وذلك اذا لم يسبق فيه كلام العرب الذين كانوا فى عهد النبى ﷺ فمن بعدهم فان ذلك قد عرف حاله واستقر أمره، فان اختلفوا فى استطابته اتبع الأكثر فان استووا فقريش لأنهم قطب العرب، فان اختلفت ولا ترجيح أو شكوا أو لم نجدهم ولا غيرهم من العرب اعتبرنا قرب الحيوان شبها به صورة أو طبعا أو طعما فان استوى الشبهان أو لم يوجد ما يشبهه فحلال لقول الله ﵎ «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً» (٢) الآية ولا يعتمد فيه شرع من قبلنا لأنه ليس شرعا لنا فاعتماد ظاهر الآية التى تقتضى الحل أولى من استصحاب الشرائع السالفة.

وان جهل اسم حيوان سئل العرب عن ذلك الحيوان وعمل بتسميتهم له مما هو حلال أو حرام لأن المرجع فى ذلك الى الاسم وهم أهل اللسان وان لم يكن له اسم عندهم اعتبر بالأشبه به من الحيوان فى الصورة أو الطبع أو الطعم فى اللحم فان تساوى الشبهان أو فقد ما يشبهه حل على الأصح فى الروضة والمجموع (٣).

مذهب الحنابلة:

جاء فى الشرح الكبير أن ما استطابته العرب فهو حلال لقول الله ﵎:

«وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ» يعنى ما يستطيبونه،