موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
فى موضع لا يسمع فيه قراءة الامام، وخاف على نفسه الوسوسة فانه يقرأ.
وقال البرزلى عقيب نقله مسألة ابن قداح هذه ما نصه (هذا استحسان وهو جار على مذهب من يجيز الكلام حيث لا يسمع خطبة الامام وعلى المشهور يصمت فيصمت هذا (١).
وحرم كلام من الجالسين بالمسجد فى حال خطبتيه لا قبلهما ولو جلس على المنبر الجلسة الأولى، وبينهما فى الجلسة الثانية ولو لم يسمع الخطبة لبعده أو صممه (٢).
مذهب الشافعية:
يكره الكلام لخبر مسلم: «اذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والامام يخطب فقد لغوت.
نعم الأولى لغير السامع أن يشتغل بالتلاوة والذكر.
ويسن الانصات لقوله تعالى (واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) ورد فى الخطبة كما ذكره كثير من المفسرين بل أكثرهم وسميت قرآنا لاشتمالها عليه .. اذ الانصات السكوت، والاستماع شغل السمع بالسماع (٣)
مذهب الحنابلة:
للمنصت الذى لا يسمع من الحظ ما للسامع.
وقال القاضى أبو يعلى: يجب الانصات على السامع ويستحب لمن لا يسمع، لأن الانصات انما وجب لأجل الاستماع، والأول أولى لعموم النصوص.
وللبعيد أن يذكر الله تعالى ويقرأ القرآن ويصلى على النبى ﷺ، ولا يرفع صوته (٤).
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى لابن حزم: فرض على كل من حضر الجمعة سمع الخطبة أو لم يسمع - أن لا يتكلم مدة خطبة الامام بشئ البتة الا التسليم ان دخل حينئذ ..