موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وعنه لا بد من ذبحه اذا خرج حيا.
وعنه تحل بموته قريبا.
وفى قياس الواضح لابن عقيل مثل ما قاله أبو حنيفة: انه لا يحل بتذكية امه اذا اشتبه امره، لان الاصل فيه الحظر.
ولهذا قال رسول الله ﷺ فى الصيد: اذا وقع فى الماء بعد عقره، لا تأكله، فانك لا تدرى الماء قتله أو سهمك.
وكذا اذا خالط كلبه كلب آخر.
فهذا تنبيه منه ﷺ على عدم الحل ولا يؤثر فى ذكاة امه تحريمه لتحريم أبيه.
ولو وجأ بطن أمه فأصاب مذبحه تذكى بذلك، والام ميتة، ذكره فى الانتصار عن اصحابنا.
وقال فى الكافى (١) وغيره: اذا اجتمع فى الصيد مبيح ومحرم مثل أن يقتله بمثقل ومحدد، أو بسهم مسموم، أو بسهم مسلم ومجوسى، أو بسهم فيه مسمى عليه، او كلب مسلم ومجوسى، او غير مسمى عليه، او غير معلم، أو اشتركا فى ارسال الجارحة عليه، أو وجد مع كلبه كلبا آخر لا يعرف مرسله، أو لا يعرف حاله، أو وجد مع سمهه سهما كذلك، لم يبح ذلك.
واحتج فى ذلك بالخبر بقوله ﷺ، وان وجدت معه غيره فلا تأكل، الحديث.
وبأن الاصل فيه الحظر بخلاف الاطعمة، فاذا شككنا هنا فى المبيح رد الى أصله.
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى (٢): ان من رمى صيدا فأصابه وغاب عنه يوما، أو أكثر، أو أقل، ثم وجده ميتا.
فان ميز سهمه انه أصاب مقتله حل له أكله.
والا فلا يحل له.
وكذلك لو رماه فأصابه، ثم تردى من جبل، او فى ماء.
فان ميز سمهه وأيقن انه اصاب مقتله حل له أكله.
والا فلا.
ومن (٣) وجد مع جارحه جارحا آخر، أو سبعا لم يدر ايهما قتل الصيد، فهو