Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٢٥٥

وترك نيته الأولى فيها الا بأرجح منها الا بأمر اعتراه كاحتياج لأكل، ولا يجد فى حينه مثلها، أو ضيافة أو نحو ذلك فلا كراهة ولو كان الابدال بمثلها فقط، وتلزم، حتى انه ان ضاعت بوجه لزمه مثلها أو أفضل.

والذى عندى أنه لا بدل عليه أن ضاعت بلا تضييع، لأنه قد عينها ان سماها بلسانه ضحية ونواها مطلقا فى العشر أو قبلها.

وقيل تلزم: ان سماها فى العشر لا قبلها.

وله ابدالها وبيعها لشراء بثمنها.

حكم الاشتباه فى الذبائح

مذهب الحنفية:

جاء فى الفتاوى الهندية (١): أنه اذا كان للرجل مساليخ بعضها ذبيحة، وبعضها ميتة، فان أمكن التمييز بالعلامة يميز، ويباح التناول.

وان تعذر التمييز بالعلامة.

فان كانت الحالة حالة الاضطرار بأن اضطر الى الأكل فانه يباح التناول بالتحرى.

وان كانت الحالة حالة الاختيار.

فان كانت الغلبة للحرام أو كانا سواء لم يجز التناول بالتحرى.

وان كانت الغلبة للحلال جاز التناول بالتحرى.

وجاء فى حاشية الطحاوى (٢) أنه لو تعارض عدلان فى الحل والحرمة، بأن أخبر عدل بأن هذا اللحم ذبحه مجوسى، وأخبر عدل آخر بأنه ذكاة مسلم، فلا يحل أكله لبقاء اللحم على الحرمة التى هى الأصل، اذ حل الأكل متوقف على تحقق الذكاة الشرعية، وبتعارض الخبرين لم يتحقق الحل فبقيت الذبيحة على الحرمة، وقد تساقط الخبران لاستوائهما فى الصدق.

وقد قالوا ان الشك على ثلاثة أضرب.

شك طرأ على أصل حرام.

وشك طرأ على أصل مباح.

وشك لا يعرف أصله.

فالأول مثل أن يجد شاة مذبوحة فى بلد فيها مسلمون ومجوس، فلا تحل حتى يعلم انها ذكاة مسلم، لأن الأصل فيها الحرمة اذ حل الاكل يتوقف على تحقق الذكاة الشرعية، فصار حل الاكل مشكوكا فيه.

فلو كان الغالب فيها المسلمين جاز الأكل عملا بالغالب المفيد للحل.