Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٤٩

وكلاهما غير صحيح عندهم (١)، الا أن تكون أرض قليلة بين نخيل كثير، ولا يمكن سقى الارض الا بسقيه، فتصح المزارعة حينئذ على الارض، بشرط اتحاد العامل، وعسر افراد النخيل بالسقى (٢) تبعا للمساقاة.

(أنظر مصطلح مزارعة ومخابرة).

مذهب الحنابلة:

المزارعة عندهم هى: دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه، أو دفع حب مزروع ينمى بالعمل لمن يعمل ويقوم عليه، بجزء شائع معلوم من الحاصل.

وهى جائزة عندهم على تفصيل مبين فى موضعه (٣) (ينظر مصطلح مزارعة).

مذهب الظاهرية:

أما الظاهرية فيجيزون المزارعة طريقا للاستغلال على أن يكون البذر والنفقة كلها على العامل، ولا يجوز أن يشترط شئ من ذلك على صاحب الارض، لان كل ذلك

شرط ليس فى كتاب الله تعالى فهو (٤) باطل. (ينظر مصطلح مزارعة).

مذهب الزيدية:

والزيدية لا يجيزون الاستغلال بطريق المزارعة، وذلك لانهم يرون أن المزارعة بنصيب من غلة الارض المزارع فيها أو من غلة أرض أخرى فاسدة اجماعا، لجهالة الاجرة، اذ لا يقطع بحصول الغلة، ولأن ذلك مثل بيع المعدوم (٥).

مذهب الإمامية:

والإمامية يجيزون المزارعة طريقا من طرق الاستغلال.

فقد ذكر صاحب مفتاح الكرامة أن من زرع أرضا على ثلث أو ربع وبلغت الغلة جاز لصاحب الارض أن يخرص عليه العلة، ثمرة كانت أو غيرها، فان رضى الزارع بما خرص أخذها وكان عليه حصة لصاحب الارض، سواء نقص الخرص أو زاد، وكان له الباقى، فان هلكت الغلة بعد الخرص بآفة سماوية لم يكن عليه للمزارع شئ (٦).