موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الإمامية:
جاء فى وسائل الشيعة أن المضاربة جائزة والعامل مقيد بأمر صاحب المال ونهيه فاذا أعطى ماله مضاربة ونهى العامل عن أن يخرج به فخرج ضمن المال والربح بينهما (١).
واذا كانت المضاربة فى مال يتيم فان كان ربح فلليتيم، وان كان وضيعة فالذى أعطى ضامن (٢).
مذهب الإباضية:
والإباضية يجيزون المضاربة وسيلة من وسائل استغلال المال لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى ﷺ أنه قال: ثلاث فيهن البركة البيع الى أجل والمقارضة وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع واعتبروها تجارة من التجارات تقوم على أعطاء نقد معلوم لا غش فيه على جزء معلوم من الربح، فلو أن صاحب المال ضارب رجلا على ربح نصف أو ثلث أو غير ذلك، أو على ربح مائة منه - أى من المال - لا بتعيين جاز (٣). (ينظر فيما تقدم فى هذا البحث، مصطلح (قراض أو مضاربة).
حكم استغلال الرقيق
مذهب الحنفية:
يختلف حكم استغلال الرقيق تبعا لوضعه.
فقد ذكر صاحب بدائع الصنائع أنه لا يجوز للسيد أن يستغل العبد المكاتب باجارة أو نحوه، ولا أن يأخذ الكسب من يده، لان الاجارة تمليك المنفعة ومنفعة المكاتب له ولا يجوز استخدامه واستغلاله لان ذلك تصرف فى المنفعة والمنافع له (٤).
أما العبد غير المكاتب فيجوز للسيد أن يستخدمه ويستكسبه وتكون الغلة والمكسب للمولى (٥) اذا كان غير مأذون بالتجارة، فان كان مأذونا بها فلحقه دين تعلق الدين برقبته وبكسبه (٦).
مذهب المالكية:
يرى المالكية أن حق استغلال الرقيق انما يثبت للسيد ما دام فى ملكه، فان خرج من ملكه بأن أعتقه لم يعد له الحق فى ذلك (٧).