Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٥٥

وهذا هو حكم استغلال الرقيق فى سائر المذاهب.

استغلال الاعيان المملوكة

يجوز استغلال الاعيان المملوكة باجارتها اجارة صحيحة مستوفية لشروطها، لا فرق فى ذلك من المملوك بطريق الهبة، أو الارث، أو الشراء، أو بأى سبب من أسباب الملك، كما يجوز اجارة العين المستأجرة بطريق الاجارة أيضا على تفصيل فى المذاهب يرجع اليه فى مصطلح (اجارة).

استغلال الاعيان الموقوفة

يجوز فى جميع المذاهب استغلال الاعيان الموقوفة والمحبسة بطريق الاجارة أو بغيرها مع مراعاة ما يجب مراعاته من شروط فى ذلك ويرجع فى تعرف أحكام ذلك وتفصيلها فى جميع المذاهب الى مصطلح وقف.

استغلال الموصى به

اذا كان الموصى به عينا وصارت ملكا للموصى له كان له حق استغلالها كاستغلال العين المملوكة له.

أما اذا كان الموصى به منفعة من منافع الاعيان التى للموصى، فقد تكون الوصية بالانتفاع، وقد تكون بالاستغلال، وعلى وفق ما عينه الموصى يكون انتفاع الموصى له على تفصيل فى المذاهب يرجع اليه فى مصطلح (وصية).

الاستغلال غير المشروع

١ - الاستغلال بطريق الربا:

أما الاستغلال غير المشروع فهو الاستغلال الذى يعتمد على طريق يمنعه الشرع مثل الربا، وهو طريق حرم الاستغلال بواسطته بقوله تعالى ﴿(أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا)﴾ (١) وقول النبى ﷺ (الحنطة بالحنطة مثلا بمثل، يدا بيد والفضل ربا).

ولا خلاف بين أئمة المذاهب فى تحريم الاستغلال بطريق الربا (٢).

وانما الخلاف بينهم فى تفصيل أحكامه، وتبيين ما به يتحقق الربا المحرم وما لا يتحقق. وهذا كله يرجع اليه فى مصطلح (ربا).