موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أو الى وسادة، لا يجزئه الا كذلك، ولو استلقى لا يجزئه، ويصلى مومئا برأسه وهو قاعد ان تعذر الركوع والسجود لان الطاعة بحسب الطاقة.
واذا صلى المريض قاعدا بركوع وسجود أو بايماء فانه يجلس فى حال التشهد كما يجلس للتشهد.
وجاء فى الخلاصة ان لم يقدر على السجود من جرح أو خوف أو مرض فالكل سواء ويجعل سجوده أخفض من ركوعه.
فعن على رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال فى صلاة المريض ان لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، وروى أن النبى ﷺ دخل على مريض يعوده فوجده يصلى كذلك، فقال: ان قدرت أن تسجد على الارض فاسجد، والا فأومئ برأسك.
وفى الخلاصة أيضا اذا لم يقدر على القعود صلى مضطجعا على قفاه متجها نحو القبلة، رجلاه جهة القبلة ورأسه الى الجهة المقابلة بحيث اذا وقف يقف متجها الى القبلة، وفى المجتبى ينبغى للمستلقى أن ينصب ركبتيه ان قدر حتى لا يمد رجليه الى القبلة.
وقال فى العناية يجعل وسادة تحت رأسه حتى يكون شبه القاعد ليتمكن من الايماء بالركوع والسجود لان حقيقة الاستلقاء تمنع الاصحاء عن الايماء فكيف بالمرضى وان لم يقدر على الايماء برأسه أخرت الصلاة الى القدرة أو سقطت على تفصيل ينظر فى مصطلح «صلاة».
ثم قال: والقراءة لا بدل لها عند العجز فيصلى بغير القراءة وفى المجتبى قيل فى الامى والاخرس: يجب تحريك الشفة واللسان، وقيل لا يجب، ولو قرأ فى الصلاة بالفارسية حالة العجز عن العربية فانه يصح، وهذا بالاتفاق، ولو كان قادرا فانه لا يصح اتفاقا على الصحيح، وفى المحيط: الاخرس والامى افتتحا الصلاة بالنية أجزأهما لانهما أتيا بأقصى ما فى وسعهما (١) على تفصيل