Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٦٣

إما أن تكون نظارته بشرط الواقف، أو أن تكون نظارته بشرط القاضي أو الموقوف عليهم:

الحالة الأولى: أن تكون نظارته بشرط الواقف، فإن الناظر والحالة هذه إذا عاد إليه عقله وبرأ من علته؛ عادت إليه ولاية النظر بنفس الإفاقة، من غير تولية جديدة؛ وذلك لقوته بالشرط؛ إذ ليس لأحد عزله ولا الاستبدال به، وعارض فقد الأهلية مانع من تصرفه لا سالب لولايته (١)، وذلك على طريقة استدلال الشافعية؛ ولأنه إذا عاد إلى أهليته عاد حقُّه من النظر المشروط له، كما لو صرح الواقف بأنه إذا عاد إلى أهليته عاد حقُّه؛ كوصي عُزل لمقتضى ثم زال؛ فيُعاد (٢)، وكالموصوف، بأن قال: النظر للأرشد ونحوه، فإذا زال هذا الوصف عنه؛ أُزيلت يده، فإن عاد؛ عاد حقُّه (٣).

وأما المالكية فلم نجد لهم نصًّا في حكم عود الناظر المعزول إذا برئ من علته وعاد إليه عقله، وقد نصُّوا على جواز عزل الواقف الناظر ولو بلا جُنحة، قال الدسوقي: "القاضي لا يعزل ناظرًا إلا بجُنحة، وللواقف عزله ولو لغير جُنحة" (٤)؛ مما يدلُّ على عدم أحقية الناظر المعزول لجنونه بالعودة إلى النظارة بعد بُرئه وعود عقله إليه من باب أَوْلى وأحرى.

الحالة الثانية: أن تكون نظارته بشرط القاضي أو الموقوف عليهم، فإن الناظر والحالة هذه لا يعود إلى ولاية النظارة بعود الأهلية، وأن ولايته لا تعتبر بلا تولية