Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٤٩

إذا كان الواقف ميتًا عند موت الناظر، وكان الوقف على معيَّن محصور؛ فقد اختلف فيه الفقهاء إلى قولين:

القول الأول: إذا مات الناظر بعد موت الواقف؛ فتولية غيره إلى القاضي، وإلى هذا ذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢).

القول الثاني: إذا مات الناظر بعد موت الواقف؛ انتقل الأمر إلى الموقوف إليه إن كان معيَّنًا محصورًا، وإلى هذا ذهب المالكية (٣) والحنابلة (٤).

كانت هذه إشارة، وفيما يأتي تفصيل وعرض للأدلة، وسبب اختلاف الفقهاء.

ثالثًا: إذا لم يعيِّن الواقف ناظرًا:

إذا غفل الواقف عن النظارة؛ فلم يشترطها لنفسه، ولم يشترطها لغيره من الناس، وذلك بأن لم يُعلِم الواقف شرطه لأحد؛ سواء علم الواقف عدم شرطه أم جهل. . فلمن تكون النظارة حينئذٍ؟

تحرير محل النزاع:

أشرنا إلى اتفاق الفقهاء على أنه إذا كان الوقف على غير معيَّن؛ كالوقف على عموم المساكين والمساجد ونحوهما، أو على من لا يمكن حصرهم واستيعابهم؛ فلا