Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٤٦

من السنة والمعقول:

١ - السنة: فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارَيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدعُو لَهُ" (١).

وجه الدلالة:

دلَّ الحديث من وجه على أن العين الموقوفة لو ذهبت منافعها في القُرب فإن التصرُّف (بالتَّعيين) ما زال باقيًّا حكما للواقف، فإن فُقد الواقف فَلِوصيه، فإن فُقد فالحاكم ولي من لا ولي له (٢).

٢ - المعقول: قالوا: إن القيِّم نائب عن الواقف، بمنزلة الوكيل له في نصيبه ليعمل للموقوف عليهم، باعتبار أنه جعل منفعتهم كمنفعته، فاشتراط رأيه في نصب قيِّم آخر بعد موت الأول يحقق المقصود بالوقف ولا يغيِّره، وكذلك العين وإن زالت بالوقف عن ملكه حقيقة؛ فهي باقية على ملكه حكمًا (٣).

أدلة أصحاب القول الثاني: القائلون بأن الواقف إذا شَرَط النظر لشخص حال الوقف، لا بعد تمام الوقف، فمات الناظر في حياة الواقف؛ فتولية غيره إلى القاضي، لا إلى الواقف:

المعقول: قالوا: إن الواقف لا نظر له، كما أنه لا يملك تعيينًا ولا عزلًا بعد أن جعل النظر في حال الوقف لغيره (٤).