Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٤١

وكذا الإباضية، حيث قالوا: "وأما الوقف للمساجد والمساكين وابن السبيل؛ فيكون أمر ذلك إلى الحاكم دون الأوصياء، إلا أن يكون الموصي جعل ذلك في أيدي الأوصياء (١).

الأدلة:

استدل الفقهاء على اتفاقهم بالسنة النبوية، وفعل الصحابة] والمعقول:

١ - السنة:

عَنْ نَافعٍ عَن ابن عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: أصَبْتُ أرضًا بخَيْبَرَ، فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ أرضًا مَا أَصَبْتُ مالًا قَطُّ هُوَ أنْفَسُ عِنْدِي مِنْه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بها وَحَبَسْتَ أصْلَها"، قالَ فَجَعَلهَا عُمَرُ لا تُبَاعُ ولا تُوهَبُ ولا تُورَث، وتَصَدَّقَ بها في الْفُقَراءِ، وَالمسَاكِين وابْنِ السَّبِيلِ وَالْغُزَاةِ في سَبيلِ اللَّهِ وَفِي الرِّقَابِ والضَّيْفِ، لا جُناحَ علَى مَن ولِيَها أنْ يَأْكُلَ مِنْها ويُطْعِمَ صَدِيقًا غيرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ مالًّا، وَأَوْصَى بِهَا إِلَى حَفْصَةَ ﵂، ثُمَّ إِلى الأَكَابِرِ مِنْ آلِ عُمُرُ" (٢).

وجه الدلالة:

دلَّ الحديث بظاهرة على أن للواقف أن يعيِّن وليًّا على الوقف، وهو فعل الصحابة رضوان عليهم أجمعين (٣).