مدونة أحكام الوقف الفقهية
المسألة الثانية: هل الصابئة من أهل الكتاب
؟ (١):
بالجملة يمكن حصر أقوال الفقهاء في حقيقة الصابئة هل هم من أهل الكتاب أم لا؟ في أربعة أقوال كما يأتي:
القول الأول: أنهم من أهل الكتاب، وهذا قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية.
القول الثاني: أنهم ليسوا من أهل الكتاب، وهذا قول المالكية وأبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية (وكلامهما منصب على الصابئة الحرانيين، ذلك أن الصابئة فرق كما سيأتي).
القول الثالث: إن كانوا يتبعون عيسى ﵇ ويؤمنون بالإنجيل فهم من النصارى ولو خالفوا النصارى في الفروع، ما لم تكفرهم النصارى بالمخالفة في الفروع، فإن كفروهم فليسوا منهم، وهذا قول الشافعية.
القول الرابع: أن الصابئة فرقتان متميزتان لا تدخل إحداهما في الأخرى وإن توافقنا في الاسم، وهما:
• الصابئة الحرانيون.
• والفرقة الثانية هم طائفة من أهل الكتاب لهم شبه بالنصارى، وقيل: أصلهم اليهود الذين أسرهم بخت نصر، قال الجصاص: مذهب أبي حنيفة في جعله الصابئة من أهل الكتاب محمول على هؤلاء.