Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٢٤

المسألة الثالثة: صحة وقف الصابئة:

اختلف الفقهاء في صحة وقف الصابئة على قولين:

القول الأول: وقف الصابئة صحيح عند جمهور الفقهاء في الجملة، فكل من جوز وقف غير المسلم أجاز وقف الصابئ، فمن يعتبرهم جنسًا من النصارى ألحقهم بهم فيصح من وقفهم ما يصح من النصارى، ومن لم يعتبرهم من النصارى ألحقهم بسائر غير المسلمين فيما يصح من وقوفهم (١).

قال ابن الهمام: "الصابئة إن كانوا دهرية يقولون: ما يهلكنا إلا الدهر، فهم صنف من الزنادقة، وإن كانوا يقولون بقول أهل الكتاب صح من وقوفهم ما يصح من أهل الذمة" (٢).

وبحاشية العدوي: " (قَولُهُ: والذِي فِي السَّمَاعِ أن وَقفَهُم عَلَى كَنَائِسِهِم بَاطِلٌ) ظَاهِرُهُ سَواءٌ كَانَ عَلَى عُبَّادِهَا أَو مَرِمَتِها فَيُوافِقُ ما قَبلَه، وقولُهُ ومَا نَقَلهُ الزَّرقَانِيُّ عبَارةُ الشَّيخ أَحمَدَ، قَولُهُ: (عَلَى مَعصِيَةٍ) مِن المعصِيَةِ وقفُ الكافِرِ عَلَى عُبَّادِ الكَنِيسَةِ، أمَّا عَلَى مُرِمَّتِهَا والجَرحَى والمَرضَى؛ فالوَقفُ صَحِيحٌ مَعمُولٌ بِهِ". (٣)

قال الشيخ زكريا الأنصاري وغيره: فيصح (الوقف) من كافر ولو لمسجد، وإن لم يعتقده قرية اعتبارًا باعتقادنا (٤).