وفي الاصطلاح: نشوة تزيل العقل، وقال الشافعي: السكران هو الذي اختلط كلامه المنظوم، وانكشف سره المكتوم (١).
قال الشيخ عليش نقلًا عن ابن رشد: السكران ينقسم قسمين؛ الأول: سكران لا يعرف الأرض من السماء، ولا الرجل من المرأة، والثاني: سكران مختلط، معه بقية من عقله، إلا أنه لا يملك الاختلاط من نفسه؛ فيخطئ ويصيب، أما السكران الذي لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة؛ فلا اختلاف في أنه كالمجنون في جميع أفعاله وأقواله فيما بينه وبين الله تعالى، وفيما بينه وبين الناس، وأما السكران المختلط الذي معه بقية من عقله؛ فاختلف أهل العلم في أفعاله وأقواله (٢).
وعليه: فقد ذهب الحنفية، والشافعية في المذهب كذلك، وابن نافع من المالكية، والإمامية، والزيدية في قول مرجوح إلى أن السكران كالصاحي؛ فتكون تصرفاته نافذة، فوقف السكران صحيح نافذ عند أصحاب هذا الاتجاه (٣).