Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٠٤

القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية، والإمامية، والإباضية، والحنفية في المعتمد .. إلى أن وقف الأخرس الذي يُحسن الكتابة ينعقد بإشارته المفهومة؛ لأنه عند العجز عن النطق (الكلام) ينتقل إلى ما يقوم مقام النطق من الإشارة والكتابة، وهما في ذلك سواء، لا فرق بينهما في محل النطق (١).

القول الثاني: ذهب بعض الحنفية إلى أن وقف الأخرس الذي يحسن الكتابة لا ينعقد بإشارته؛ لأنه عند العجز عن النطق يصار إلى الكتابة؛ لأنه يعرفها كل من قرأ؛ بخلاف الإشارة، فإنه لا يعرفها كل الناس، ولو كانوا يقرؤون؛ لأن في دلالتها اشتباه، فكانت أقوى منها في الدلالة، وتُقدَّم عليها (٢).

مسألة: الإيجاب بإشارة معتَقَل اللسان:

قال الحنفية: معتقل اللسان الذي احتبس لسانه بحيث لا يقدر على النطق (٣)، وقال علي حيدر: "الخرس على نوعين: خرس أصلي، وخرس عارض .. والخرس العارض يسمى اعتقال اللسان، وهو يحدث للإنسان بمرض أو خوف أو سقوط من