Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٠٧

ثالثًا: الإيجاب بالكتابة:

الكتابة: جمع الحروف المنظومة وتأليفها بالقلم ونحوه، والكتابة اسم للكتاب، والكتاب يعبر به عن الإثبات والتقدير والإيجاب وغيرها (١)، والكتابة إما أن تصدر من غير القادر على النطق، وإما أن تصدر من القادر على النطق.

وفيما يأتي بيان أحكام هاتين الحالتين:

الحال الأولى: صدور الكتابة من الواقف غير القادر على النطق مثل الأخرس:

اتفق الفقهاء على إقامة كتابته مقام النطق، وعلى هذا الأساس وضعت القاعدة الفقهية: الكتاب كالخطاب (٢).

وقال ابن القيم: "من عرف مراد المتكلم بدليل من الأدلة وجب اتباع مراده، والألفاظ لا تقصد لذاتها، وإنما هي أدلة يستدل بها على مراد المتكلم، فإذا ظهر مراده ووضح بأي طريق كان؛ عُمل بمقتضاه، سواء كانت بإشارة أو كتابة، أو إيماء أو دلالة، أو قرينة حالية، أو عادة له مطَّردة لا يُخلُّ بها" (٣).