Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٠٠

٣ - لأن العُرف في بعض البلاد دلَّ على استعماله في الوقف (١)، وقد قرر الفقهاء قاعدة فقهية: "استعمال الناس حُجة يجب العمل به" (٢).

القول الثالث: ذهب بعض الشافعية، منهم أبو طاهر والمتولي والبغوي .. إلى أن لفظ "جعلتُ" لا يعتبر من ألفاظ الوقف، فلا يصير الموقوف بهذا اللفظ وقفًا؛ لأنه لم يوجد شيء من ألفاظ الوقف في هذه الصيغة (٣).

وذكر الحنفية لفظ "جعل" ضمن الألفاظ الدالة على الوقف، وقالوا: جعلتها للفقراء، إن تعارفوه وقفًا عُمل به، وإلا سُئل، فإن أراد الوقف فهي وقف، أو الصدقة فهي، وهذا عند عدم النية، لأنه أدنى، فإثباته به عند الاحتمال أولى (٤)، وذكروا في موضع آخر: جعلتُ حجرتي لدهن سراج المسجد، ولم يزد عليه؛ صارت الحجرة وقفًا على المسجد، وليس للمتولي أن يصرف إلى غير الدهن (٥).

ثانيا: الإيجاب بالإشارة:

الإشارة: التلويح بشيء يُفهم منه المراد، وهي ترادف النطق في فهم المعنى (٦).

والإشارة في الإيجاب تعني: إقامة الحركة مقام النطق في التعبير عن إرادة الموجب، وهي إما أن تصدر من غير القادر على النطق ولا على الكتابة، وإما أن تصدر من القادر على النطق، وإما أن تصدر من غير القادر على النطق ولكنه قادر على الكتابة.