Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٠٨

ويُشترط في اعتبار الكتابة أن تكون مستبينة؛ بأن تبقى صورتها بعد الانتهاء منها، أما إذا كانت غير مستبينة فلا تعتبر؛ كالكتابة على الماء، أو الكتابة في الهواء (١).

قال الأتاسي: "وأما شروط الكتابة المعمول بها؛ ففي الزيلعي: الكتاب على ثلاث مراتب:

- مستبين مرسوم، وهو أن يكون معنونًا؛ أي مصدرًا بالعنوان، وهو أن يكتب في صدره: من فلان إلى فلان، على ما جرت به العادة في تسيير الكتاب، فيكون هذا كالنطق، فيلزم حجة.

- ومستبين غير مرسوم؛ كالكتابة على الجدران وأوراق الأشجار، أو على الأوراق لا على وجه الرسم، فإن هذا يكون لغوًا؛ لأنه لا عرف في إظهار الأمر بهذا الطريق، فلا يكون حجة إلا بانضمام شيء آخر إليه؛ كالنية والإشهاد عليه والإملاء على الغير حتى يكتبه؛ لأن الكتابة قد تكون للتجربة، وقد تكون للتحقيق، وبهذه الأشياء تتعين الجهة، وقيل: الإملاء من غير إشهاد لا يكون حجة، والأول أظهر.

- وغير مستبين؛ كالكتابة على الهواء أو الماء، وهو بمنزلة كلام غير مسموع، ولا يثبت به شيء من الأحكام وإن نوى" (٢).