Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٨١

وصرّح الزيدية بأنه لا بد من قصد القرية في صريح الوقف وكنايته، إذ شرع لها، ولا بد من النطق بها أو بما يدل عليها مع الكناية، لا الصريح (١).

بينما راعي المالكية مبدأ التجريد والاقتران، فقسَّموا ألفاظ الوقف من حيث تجردها أو اقترانها بغيرها إلى ألفاظ مطلقة مجردة، وألفاظ مقترنة بما يقتضي التأبيد (٢).

أما جمهور الحنفية فقد أوصلوا الألفاظ الدالة على الوقف إلى سبعة وعشرين لفظا، من غير أن يقسموها إلى صرائح وكنايات (٣)؛ وهي:

الأول: أرضي هذه صدقة موقوفة مؤيدة على المساكين، لا خلاف فيه.

الثاني: صدقة موقوفة؛ اختُلف فيه: فهلال الرأي وأبو يوسف وغيرهما على صحته؛ لأنه لما ذكر "صدقة" عرف مصرفه، وانتفى بقوله: "موقوفة" احتمال كونه نذرًا.

الثالث: حبس صدقة.

الرابع: صدقة محرمة، وهما - أي اللفظ الثالث والرابع - كاللفظ الثاني.

الخامس: موقوفة فقط، لا يصح إلا عند أبي يوسف، فإنه يجعلها بمجرد هذا اللفظ موقوفة على الفقراء، وإذا كان مفيدًا لخصوص المصرف؛ أعني: الفقراء لزم كونه مؤبدًا؛ لأن جهة الفقراء لا تنقطع.

السادس: موقوفة على الفقراء؛ صحَّ عند هلال أيضًا؛ لزوال الاحتمال بالتنصيص على الفقراء.