السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
فإنّ مدار الشريعة على قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، المفسر لقوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] وعلى قول النبي ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم» أخرجاه في «الصحيحين» (١).
وعلى أن الواجب تحصيل المصالح وتكميلها، وتبطيل (٢) المفاسد وتقليلها. فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهما هو المشروع.
والمُعِين على الإثم والعدوان: من أعان الظالم على ظلمه، أما من أعان المظلوم على تخفيف الظلم عنه، أو على أداء المظلمة، فهو وكيلُ المظلوم لا (٣) وكيلُ الظالم (٤)، بمنزلة الذي يُقرضه أو الذي يتوكّل في حمل المال له إلى الظالم.