السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
وأحمد. ومنهم من يقول: دينار أو عشرة دراهم. فمن سرق ذلك قُطِع بالاتفاق.
وفي «الصحيحين» (١) عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قَطَع في مِجَنٍّ ثمنه ثلاثة دراهم.
وفي لفظ لمسلم (٢): قَطَع سارقًا في مِجَنٍّ قيمته ثلاثة دراهم. والمجن التُّرْس.
وفي «الصحيحين» (٣) عن عائشة ﵂[أ/ق ٤١] قالت: قال رسول الله ﷺ: «تُقطع يد (٤) السارق في ربع دينار فصاعدًا». وفي رواية لمسلم (٥): «لا تُقطع يدُ السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا». وفي رواية البخاري (٦) قال: «اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك». وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثنا عشر درهمًا.
ولا يكون السارق سارقًا حتى يأخذ المال من حِرْزٍ، فأما المال الضائع من صاحبه، والثمر الذي يكون في الشجر في الصحراء بلا حافظ (٧) والماشية التي لا راعي عندها، ونحو ذلك= فلا قَطْع فيه لكن يُعَزَّر الآخذ، ويضاعف