Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم فصل: العقوبات التي جاءت بها الشريعة نوعان: عقوبة المقدور عليه، عقاب الطائفة الممتنعة الجهاد الواجب للكفار يجب ابتداء ودفعا

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١٦٧

وقد اختلف الفقهاء في

الطائفة الممتنعة، لو تركت السنة الراتبة

كركعتي الفجر هل يجوز قتالها؟ على قولين.

فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة المستفيضة، فيُقاتَل عليها بالاتفاق، حتى يلتزموا أن يقيموا الصلوات المكتوبات (١)، ويؤدوا الزكاة، ويصوموا شهر رمضان، ويحجوا البيت، ويلتزموا ترك المحرمات؛ من نكاح المحرمات (٢)، وأكل الخبائث، والاعتداء على المسلمين في النفوس والأموال، ونحو ذلك.

وقتال هؤلاء واجب ابتداءً بعد بلوغ دعوة النبي [أ/ق ٥٣]ﷺ إليهم بما يُقاتَلون عليه، فأما إذا بدؤوا المسلمين فيتأكد قتالهم، كما ذكرناه في قتال الممتنعين من المعتدين قطاع الطريق وأبلغ (٣).

الجهاد (٤) الواجب للكفار والممتنعين عن بعض الشرائع، كمانعي الزكاة والخوارج ونحوهم= يجب ابتداءً ودفعًا؛ فإذا كان ابتداء فهو فرض على الكفاية إذا قام به من يكفيه سقط الفرض عن الباقين، وكان الفضل لمن قام به، كما قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٥) [النساء: ٩٥].