Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم فصل: عقوبة المحاربين قطاع الطريق إذا أخذوا المال ولم يقتلوا

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١٠٥

عينُ القاتل؛ لأن الطائفة الواحدة المتمنعَ (١) بعضُها ببعض كالشخص الواحد (٢).

وأما إذا أخذوا المال فقط ولم يقتلوا ــ كما قد يفعله الأعراب كثيرًا ــ فإنه يُقْطَع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى، عند أكثر العلماء كأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم. وهذا معنى قول الله تعالى: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [المائدة: ٣٣]، تُقْطَع اليد التي يَبْطِش بها، والرِّجْل التي يَمْشي عليها، وتُحْسَم يده ورجله بالزيت المغلي ونحوه، لينحسم الدم ولا يخرج، لتفضي إلى تلفه (٣)، وكذلك تُحْسَم يد السارق بالزيت (٤).

وهذا القَدْر (٥) قد يكون أزْجَرَ من القتل، فإن الأعراب وفَسَقة الجُند وغيرهم إذا رأوا دائمًا بينهم مَن هو مقطوع اليد والرِّجل تذكَّروا بذلك جُرمه