Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢٤١

المسلمين وعامتهم».

وإن كان أكثر من يدخل فيها لا يقصد العبادة ... (١) والتقرب، بل لما في النفوس من حب الشرف والعلو. فكما أن أكثر من يأكل ويشرب وينكح لا يقصد العبادة المحضة ــ وهو من الواجبات ــ. بل من أكثر من يؤدي الأمانات الظاهرة، كقضاء دين الناس، وما عنده من أموال المضاربات والشركات إنما يقصد بها قيام حُرمته وجاهه عندهم ــ وهي من الواجبات ــ فنظيره كثير (٢).

ف

الواجب اتخاذ الإمارة (٣) دينًا وقُربة

يتقرب بها بالعمل الصالح فيها (٤) إلى الله تعالى، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات، وإنما فسدَ فيها حالُ أكثر الناس لابتغاء الرئاسة أو المال بها فقط.

وقد روى كعب بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال: «ما ذئبان جائعان أُرْسِلا في غَنَم (٥) بأفسد [لها] من حرص المرء على المال والشرف لدينه» (٦). قال