السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
فصل (١)
وأما الصلب المذكور فهو: رفعهم على مكان عالٍ ليراهم الناس ويشتهر أمرُهم، وهو بعد القتل عند جمهور العلماء، ومنهم مَن قال: يُصلبون ثم يُقتلون وهو مصلوبون.
وقد جوَّزَ بعض الفقهاء قتلَهم بغير السيف، حتى قال بعضهم: يُتْرَكون على المكان العالي حتى يموتوا حتف أنوفهم (٢) بلا قتل.
فأما
التمثيل في القتل
، فلا يجوز إلا على وجه القصاص، وقد قال عمران بن حصين ﵁: ما خطبنا رسولُ الله ﷺ خطبةً إلا أمَرَنا بالصدقة ونهانا عن المُثْلَة (٣).
حتى الكفار إذا قتلناهم فإنا لا نمثِّل بهم بعد القتل، ولا نجدع أنفهم وآذانهم (٤) ولا نبقر بطونهم، إلا أن يكونوا [أ/ق ٣٣] فعلوا ذلك بنا، فنفعل بهم مثل ما فعلوا، والترك أفضل، كما قال الله ﷾: ﴿(١٢٥) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ﴾ [النحل: ١٢٦]، قيل: