Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم فصل في ولاية أمر الناس وأنها من أعظم الواجبات، وبعض مسائلها أقسام الناس في إرادة العلو والفساد أربعة

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢٤٢

الترمذي: حديث حسن صحيح.

فأخبر أنَّ حرص المرء على المال والرئاسة يُفسد دينه، مثل أو أكثر من إفساد الذئبين الجائعين لزريبة الغنم.

وقد أخبر الله تعالى عن الذي يؤتَى كتابه بشماله أنه يقول: ﴿يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ (١) [الحاقة: ٢٥ - ٢٩].

وقال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ [غافر: ٢١]، وقال تعالى: ﴿الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا [أ/ق ٧٦] يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾ [القصص: ٨٣].

فالناس أربعة أقسام:

قومٌ يريدون العلو على الناس والفساد في الأرض، وهو معصية الله تعالى، وهؤلاء الملوك والرؤساء المفسدون، كفرعون وحزبه (٢)، وهؤلاء