Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١٤٢

نهيتكم عن الانتباذ في الأوعية فانتبذوا (١) ولا تشربوا مسكرًا» (٢). فاختلف الصحابة ومَن بعدهم من العلماء: منهم من لم يبلغه النسخ أو لم يُثْبِته، فنهى عن الانتباذ في الأوعية، ومنهم من اعتقد ثبوته وأنه ناسخ (٣)، فرخَّص في الانتباذ في الأوعية، فسمع طائفةٌ من الفقهاء أن بعض الصحابة كانوا يشربون النبيذ، فاعتقدوا أنه المسكر، فرخَّصوا في شرب أنواع من الأشربة التي ليست من العنب والتمر، وترخَّصوا في المطبوخ من نبيذ التمر والزبيب إذا لم يسكر الشارب.

والصواب ما عليه جماهير المسلمين: أن كل مُسكِر خمر يُجلد شاربه، ولو شرب منه قطرةً واحدة لتداوي أو غير تداوي، فإن النبي ﷺ سُئل عن الخمر أيُتَداوى بها؟ فقال: «إنها داء وليست بدواء» (٤)، و «إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرَّمَ عليها» (٥).

والحدُّ واجب إذا قامت البينة [أ/ق ٤٤] أو اعترف الشارب.