Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١٩٦

قال الحسن (١): كلمةٌ سمعها معاويةُ من النبي ﷺ نفعه الله بها.

وقال النبي ﷺ: «من ابتُلي من هذه القاذورات بشيء فليَسْتَتِر بستر الله، فإنه من يُبْدِ لنا صَفْحَتَه نُقِمْ عليه كتابَ الله» (٢).

ولا ينبغي له أن يُظْهِر للناس أنه يعرف ما أخفوه من سيئاتهم إذا لم يُعاقِب عليه، فإنَّ ذلك يغير قلوبَهم ويحرِّك الفتنةَ بلا فائدة.

فصلٌ

حقوق الله: اسمٌ جامع لكل ما فيه منفعة عامة لا تختصُّ بمعين، أو دَفْع مضرة عامة بما يتعلق بالدين أو الدنيا، كالنظر في المساجد وأئمتها ومؤذنيها، والوقوف والطرقات والضِّياع، وإحياء السنن النبوية، وإماتة [أ/ق ٦١] البدع المُضِلَّة، وتقديم (٣) من ينتفع به في ذلك وغيره من خيار الناس، وأهل الدين والعلم، والبر والتقوى من كل صِنف من أصناف الناس، ومجانبة ذوي الإثم والعدوان، وأهل الحيلة والخديعة، والكذب والإدْهان، وغير ذلك من المصالح العامة. وقد كان النبي ﷺ يتولى بنفسه عامة ذلك، ويستنيب فيما بَعُدَ عنه، ويوكِّل في بعض الأمور لمن حضر عنده.