Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢٠٩

[أ/ق ٦٥] يرمي صيدًا أو هدفًا فيصيب به إنسانًا بغير علمه ولا قصده، فهذا ليس فيه قود وإنما فيه الدية على عاقلة القاتل، وفيه الكفَّارة في ماله، وفي هذه الأبواب مسائل كثيرة معروفة في كتب أهل العلم (١).

فصل

والقصاص في الجراح ــ أيضًا ــ ثابت بالكتاب والسنة والإجماع بشرط المساواة، فإذا قطعَ يدَه اليمنى من مِفصل فله أن يقطع يده كذلك، وإذا قلع سنه فله أن يقلع سنه، وإذا شُجَّ في رأسه أو وجهه فأوضحَ العظمَ فله أن يشجَّه كذلك، فأما إذا لم يمكن المساواة، مثل أن يكسِر له عظمًا باطنًا أو شجَّه دون المُوضِحَة، فلا يُشْرع (٢) القصاص، بل تجب الدية المحدودة [أو الأرْش = بـ] ما (٣) جاء عن النبي ﷺ وأصحابه، فكل عضو أو منفعة ليس في الإنسان فيه إلا واحد؛ ففيه دية كاملة، كاللسان، والأنف، والذَّكَر، والكلام والعقل.

وكلُّ ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها، كالعينين ونظرهما، والأذنين والسمع، واليدين، والرِّجلين.

وما في الإنسان فيه ثلاثة؛ ففي أحدها ثلث الدية، كجانبي الأنف، والحائل بينهما.

وما فيه منه أربعة؛ ففي أحدها ربع الدية، كالأجفان الأربعة.